السيد الخميني
232
أنوار الهداية
ومنع الشيخ - قدس سره - من جريانه ، لعدم ترتب الأثر العملي على مقتضى الاستصحاب ، لأن نفس الشك في الحجية موضوع لحرمة التعبد ، ولا يحتاج إلى إحراز عدم ورود التعبد بالأمارة . وحاصله : أن الاستصحاب إنما يجري فيما إذا كان الأثر مترتبا على الواقع المشكوك فيه ، لاعلى نفس الشك ( 1 ) انتهى . ورده المحقق الخراساني ( 2 ) بوجهين : أحدهما : أن الحجية من الأحكام الوضعية ، وجريان الاستصحاب - وجودا وعدما - فيها لا يحتاج إلى أثر آخر وراءها ، كاستصحاب عدم الوجوب والحرمة . وثانيهما : لو سلم الاحتياج إلى الأثر ، فحرمة التعبد كما تكون أثرا للشك في الحجية ، تكون أثرا لعدم الحجية واقعا ، فيكون الشك في الحجية موردا لكل من الاستصحاب والقاعدة المضروبة لحال الشك ، ويقدم الاستصحاب على القاعدة لحكومته عليها ، كحكومة استصحاب الطهارة على قاعدتها . هذا حاصل ما لخصه بعض المحققين المعاصرين من كلامهما على ما في تقريراته ( 3 ) . ورد المحقق المعاصر - رحمه الله - الوجهين بما ملخصه :
--> ( 1 ) فرائد الأصول : 31 سطر 16 وما بعده . ( 2 ) حاشية فرائد الأصول : 4 سطر 13 - 24 . ( 3 ) فوائد الأصول 3 : 126 .